Taken with instagram
Taken with instagram
إشادات واستفهامات
حريق فيلاجيو كان عبارة عن قصور وبطولات، وبذلك نتجت عنه استفهامات وإشادات. وبما أن أغلب الناس يفضلون أن يسمعوا الكلام السلبي ليرتاحوا بعده بالإيجابي، سأبدأ باستفهامات أتلوها على شكل نقاط.
أولاً: صُعق الجميع عندما سقط أكثر مجمع تجاري محبوب في الدوحة بهذه السهولة! هل «للفساد» علاقة بالأمر؟ كيف لمجمع بهذه الضخامة أن يفتقر لأبسط شروط السلامة والأمان؟ وماذا كان سيحدث لو أن الحريق حدث في مجمع متعدد الطوابق كالسيتي سنتر مثلاً؟ تلك والله لتكون كارثة أكبر!
ثانياً: لماذا لم تُوجد سيناريوهات افتراضية تعالج مثل هذه المواقف الطارئة في حالة حدوثها؟
ثالثاً: أنا وكل من علم بهذا الحريق، علمنا عنه إما عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، أو عن طريق وسائل الاتصال المختلفة، أو عن طريق اشتعال الكلمة في الشارع! في الوقت نفسه الذي صمت عنه إعلامنا الرسمي بكل أنواعه! لم تأخرت الجزيرة وقناة قطر وإذاعاتها في نقل خبر كهذا؟ لمَ لمْ يتم نقل المؤتمر بشكل مباشر؟! لم تُركت الأرض خصبة لنشر الذعر والإشاعات بين الناس؟! الجهود الوحيدة التي تُحمد بهذا الشأن هي قناة الريان الحديثة الولادة، والتي وإن كانت قد تأخرت قليلاً في نقل الخبر إلا أنها واكبته في النهاية.
رابعاً: يجب احتواء هذا الوضع عاجلاً غير آجل، وتطبيق معايير السلامة والأمان المطلوبة لكل المباني والأبراج والمجمعات التجارية، حتى نكون أهلاً لكأس العالم لعام ٢٠٢٢!
أما إشاداتي فتشمل وزير الدولة للشؤون الداخلية عبدالله بن ناصر آل ثاني الذي رأيناه منكباً على يديه ورجليه في موقع الحريق، وجميع رجال الفزعة والإسعاف ولخويا والدفاع المدني الذين ضحى اثنان منهم بحياتيهما من أجل إنقاذ أطفال الحضانة. كما أشمل بالشكر وزير الصحة القحطاني الذي كان متابعاً لحالات المصابين، والصحافة القطرية، وغير القطرية، التي أمدتنا بالمعلومات الصحيحة عن الحريق.
المؤتمر الذي عُقد للحديث عن الحريق، والذي تواجد فيه وزير الداخلية والصحة وعدد من الضباط والصحافة القطرية، كان ممر شفافية وصدق بين مسؤولي قطر وشعبها. يُشكر الوزراء على هذه المصداقية، ويُشكر سمو نائب الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على تدخله السريع وقراره بإنشاء لجنة للتحقيق في أسباب الحريق، ولا ننسى النائب العام الذي بدأ بإجراءات سريعة منها الحبس للمتهمين والتحقيق.
كل قطرة دم فُقدت كانت غالية علينا، سواء أكانت من المقيمين أو المواطنين، فبما أنهم عاشوا بيننا، فهم منا. رحم الله ضحايا الحريق وشهداء الواجب وغفر لهم، ونسأل الله أن يُصّبر عائلاتهم!
جواهر بنت محمد آل ثاني.
صحيفة العرب القطرية.
المصدر
http://www.alarab.qa/details.php?artid=191656
إلى أين يا مركز حرية الإعلام؟
سأل الزميل فيصل المرزوقي في يوم التاسع والعشرين من أبريل الماضي سؤاله الصادم: ماذا يحدث في مركز الدوحة لحرية الإعلام؟ لم يجب الزميل على هذا السؤال، لأنه يبدو أن لا أحد يعرف نشاط هذا المركز، بالضبط، ولكنه ذكر بعض ما يقع ولا يزال واقعا فيه!
في مركز الدوحة لحرية الإعلام أو المركز الهولندي لحرية الإعلام -كما أعطاه الزميل المرزوقي هذا الاسم وكما استحقه المركز-، عدد الهولنديين يتفوق -بسهولة- على عدد القطريين الذين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، مع التنويه أنهم لا يملكون نفس المناصب القيادية والمهمة في المركز، والتي يتملكها الهولنديون. في هذا المركز نفسه يحرص المدير على تعيين أصدقائه وأقاربه ومواطنيه من نفس جنسيته -الهولندية- كما قد أسلفنا ذكره، وأيضاً يحرص على أن يتعاقد مع شركات معارفه! هذا هو بعض مما ذكره الكاتب، وما زاد عليه في مقال آخر نُشر لاحقاً.
خرج لنا السيد إيان كولن مدير مركز الدوحة لحرية الإعلام، في احتفال اليوم العالمي لحرية الصحافة في «الدوحة»، بكلمة ألقاها أمام مرأى جمهور، حضرت من بينه الصحافة والكتاب القطريون. قال في ذلك اليوم كلاماً غير لائق وسوقياً عن الصحافة القطرية والكتاب القطريين، ملمحاً بأنهم لا يتحرون الدقة في أخبارهم ومقالاتهم. وقد جاءت الكلمة بعد مقالة الكاتب المرزوقي، والتي فتحت العيون على وسعها على هذا المركز الذي بدأ يبدو لنا بالمشبوه المشوه!
لم يطرح الكاتب فيصل المرزوقي فكرة جديدة، ففي مجتمعنا تُوجد الواسطة، وتعيين الأقرباء والأصدقاء، والتعاقد مع شركة قريب وغيره، ولا نستطيع أن ننكر وجود هذه الأمور رغم كونها مشينة، ولكن هذه الأفعال الخاطئة عادة ما تحدث تحت السطح دون أن يلاحظها أحد، وتكون محددة ومحصورة -مثلاً- في تعيين شخصين على الأكثر بسبب صلة القرابة في مكان واحد، أما ما هو كائن في مركز الدوحة لحرية الإعلام فهو شيء آخر تماماً، فأغلب من فيه وُجدوا هناك، لصلة قرابة أو صداقة أو معرفة بمدير المركز! أي إن المدير قرر أن يجمع «الشلة» في مكان عمله، وللأسف إلى الآن لم يُمنع، رغم أن معظم من عُينوا من قبل مدير المركز لم يُعينوا بسبب خبراتهم أو كفاءاتهم، ولو أن معيار التعيين كان الجنسية لكان من الأولى أن يُعين القطريون في مركز الدوحة وكممثلين له في الخارج، بدلاً عن تعيين الهولنديين في هذه المناصب!
لا يمكن أن يستمر الحال في مركز الدوحة لحرية الإعلام على هذا الشكل، خاصة أن قطر الآن تركز على المجالات التي تساهم في تطورها وحرية الإعلام تُعتبر من أهمها، بل من المستحيل أن يستمر المركز على هذا النحو، فإما أن يتم توضيح ما يتم عمله وما عُمل به في المركز للعامة، وأن يُفند مدير المركز «الهولندي» ما قيل عن «مركزه» بدلاً عن شتم الصحافة القطرية، أو أن يُحاسب هو على استغلاله منصبه وكل من عاونه على ذلك. وفي يومنا هذا، وفي متسع حرية إعلامنا هذه، لا نملك إلا أن نجزم بأن البعض «سيسقط» بسببها والبعض الآخر سيرفعه عمله ومصداقيته!
جواهر بنت محمد آل ثاني.
صحيفة العرب القطرية.
المصدر
http://alarab.qa/details.php?issueId=1623&artid=190549
Taken with Instagram at Qatar University Library